مؤسسة المعارف الإسلامية

82

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

مع عدّة من أمثالهما من المنافقين على أن يقتلوه ، فدفع اللّه تعالى كيدهم ، وردّهم بغيظهم لم ينالوا خيرا ، كما أتى طلحة والزّبير عليّا عليه السّلام فبايعاه وطمع كلّ واحد منهما أن ينال من جهته ولاية بلد ، فلمّا آيسا نكثا بيعته وخرجا عليه ، فصرع اللّه كلّ واحد منهما مصرع أشباههما من النّاكثين . قال سعد : ثمّ قام مولانا الحسن بن عليّ الهادي عليه السّلام للصلاة مع الغلام ، فانصرفت عنهما وطلبت أثر أحمد بن إسحاق ، فاستقبلني باكيا فقلت : ما أبطأك وأبكاك ؟ قال : قد فقدت الثوب الّذي سألني مولاي إحضاره . قلت : لا عليك فأخبره ، فدخل عليه مسرعا وانصرف من عنده متبسّما وهو يصلّي على محمّد وآل محمد . فقلت : ما الخبر ؟ قال : وجدت الثوب مبسوطا تحت قدمي مولانا يصلّي عليه . قال سعد : فحمدنا اللّه تعالى على ذلك ، وجعلنا نختلف بعد ذلك اليوم إلى منزل مولانا أيّاما ، فلا نرى الغلام بين يديه ، فلمّا كان يوم الوداع دخلت أنا وأحمد بن إسحاق وكهلان من أهل بلدنا وانتصب أحمد بن إسحاق بين يديه قائما وقال : يا بن رسول اللّه قد دنت الرّحلة واشتدّت المحنة ، فنحن نسأل اللّه تعالى أن يصلّي على المصطفى جدّك ، وعلى المرتضى أبيك ، وعلى سيّدة النساء أمّك ، وعلى سيّدي شباب أهل الجنّة عمّك وأبيك ، وعلى الأئمّة الطاهرين من بعدهما آبائك ، وأن يصلّي عليك وعلى ولدك ، ونرغب إلى اللّه أن يعلي كعبك ويكبت عدوّك ، ولا جعل اللّه هذا آخر عهدنا من لقائك .